•  
  •  
 

Disciplines

Architecture | Arts and Humanities | Education | Engineering

Abstract

مع نهاية القرن العشرين وأوائل القرن الواحد والعشرين حدث تحول في المفاهيم الحاكمة للعمارة على مستوى العالم. فنتيجة للتدهور الذي طرأ على البيئة العالمية والوعي بالمسئولية الدولية عن ذلك،اتجهت المفاهيم المعمارية إلى الطبيعة كمصدر جبري على الاحترام على المستوى المحيطي والمحلي والعولمي. وقد صاحب هذا الفكر تطور إلكتروني حول العالم إلى غرفة واحدة ووسع إمكانات الاتصالات الكونية السمعية والبصرية.وقد نتج عن ذلك دورة معمارية بيئية جديدة. وتفترض الورقة البحثية أن تغلب الفكر البيئي والاهتمام الكبير بقضايا عالمية مثل التغير المناخي والحفاظ على الطاقة والاعتماد على الطاقات المتجددة ، واستعارة بعض الأشكال البيئية التي ليس لها مدلول محلى ، بالإضافة إلى سيطرة التكنولوجيا الرقمية العالمية ودخولها بشكل قوي في مجال العمارة – كل هذا جنباً إلى جنب – أدى إلى زيادة تأثيرات العولمة في مجال العمارة ، وتراجع الاهتمام بقضايا أخرى مثل الحفاظ على الهوية والطابع والثقافات المحلية مما نتج عنه فقدان الهوية المحلية للعمارة في كثير من أنحاء العالم، وخاصة في المنطقة العربية. ويهدف البحث إلى دراسة كيفية تطويع المفاهيم الجديدة في العمارة التي طرحتها العولمة مثل قضايا الاهتمام بالبيئة ،و الحفاظ على الطاقة، والاستفادة من التكنولوجيا المعاصرة في تأكيد وتطوير هوية العمارة المحلية عن طريق إبرازها في نماذج جديدة معاصرة، من خلال فكر حاكم وسطي يمكن تسميته بـ" العمارة الإقليمية المعاصرة Architectural Regionalism"، يمكنه إحداث التوازن بين النظرة العالمية والمحلية ، ومحاولا الجمع بين إيجابيات الفكر المعماري المعاصر، وأصالة وقيم العمارة العربية المحلية. وللوصول إلى هذا الهدف سيتناول البحث بالتحليل بعض حالات الدراسة في العالم العربي استطاعت أن تجد صيغة توافق بين العولمة والهوية المحلية ، محققة الحفاظ على خصوصية المكان ، مع عدم الإنعزال عن مستجدات الزمان، وهذا هو اتجاه العمارة الإقليمية المعاصرة الذي يتبناه البحث. وللتحقق من الفرضية المطروحة ينتهج البحث المنهج التحليلي على ثلاث محاور الأول يقوم باستعراض وتحليل بعض المفاهيم ذات الصلة بالدراسة، أما المحور الثاني فيستعرض الأطر الحاكمة لعمارة المستقبل في هذه الدورة المعمارية الجديدة، ثم المحور الثالث، وفيه يتم تناول عدة أمثلة تبين إمكانية التوفيق بين هذه الأطر الحاكمة وبين الهوية المحلية.

Share

COinS
 
 

To view the content in your browser, please download Adobe Reader or, alternately,
you may Download the file to your hard drive.

NOTE: The latest versions of Adobe Reader do not support viewing PDF files within Firefox on Mac OS and if you are using a modern (Intel) Mac, there is no official plugin for viewing PDF files within the browser window.